Saturday, January 7, 2012

حركة مصرنا : احم ثورتك

 

المشروع الأول للحركة: احمِ ثورتك

مقدمة:

الثورة المصرية هي ثورة شعب قام وانتفض ضد سنوات من القهر والفساد والدكتاتورية، ولم تكن هذه الثورة لتنجح في تحقيق أول أهدافها في إسقاط رأس النظام إلا بعد أن انضم الشعب إلى الشباب الذين بادروا بالنزول في 25 يناير وآمنوا بشرعية مطالبهم وأهميتها في تحقيق نهضة هذا الوطن. إلا أن هناك حربا إعلامية تُدار بشكل مُتقَن لمحاولة عزل الشعب عن ثورته ومقايضته بين أمنه وحريته، واقتصاده وكرامته، واستقراره ونهضته ويقوم بهذه الحرب الفكرية كل من له مصلحة في إعادة استنساخ النظام القديم في ثوب جديد يضمن لهم أن يأمنوا العقوبة وأن يستمروا في فسادهم. ولذا كان من الواجب علينا جميعا ألا نكتفي بالحديث مع أنفسنا بل توجب على الجميع أن نكون سفراء لهذه الثورة حاملين دعوتها السلمية إلى كل المصريين، مدافعين عنها ضد ما يُثار من إشاعات مضللة، ومبادرين باقناع الشعب بأهدافها النبيلة التي لم تتحقق على أرض الواقع حتى الآن، ومنادين بانتهاء الحكم العسكري لمصر والذي استمر لأكثر من ستين عاما.

الهدف:

أن يقوم كل عضو من أعضاء حركة مصرنا بدوره في حماية الثورة باقناع من حوله في الإنترنت والشارع سواء في المنزل أو العمل أو الجامعة أو المسجد أو الكنيسة بأهداف هذه الثورة والرد على ما يُثار ضدها من إشاعات بغرض تشويهها.

مدة الحملة:

من الآن وحتى 25 يناير القادم

الرسائل:

 

  1. التذكير بمطالب الثورة: عيش - حرية - عدالة اجتماعية - المحاكمات العادلة
  2. الثورة لم تحكم وأن المجلس العسكري هو المسؤول عن وضع البلاد الأمني والاقتصادي من فبراير ٢٠١١
  3. مطالب الثورة السياسية هي تسليم إدارة الدولة  بشكل كامل إلى سلطة مدنية ينتخبها الشعب (رئيس ومجلس شعب)
  4. الرد على الشائعات وحملات التشويه التي تروّج أن الثوار يرغبون في إسقاط الجيش والشرطة لإسقاط الدولة وتقسيمها
  5. الرد على الشائعات التي تعتبر الثورة مؤامرة أجنبية وأن الثوار مجموعات تعمل لصالح دول أجنبية
  6. الرد على قضية أن الاعتصامات هي التي تتسبب في الاضرار بالاقتصاد وأن الثوار يستهدفون المنشآت الحيوية
  7. الإشارة أن التغيير الحقيقي لم يطل المؤسسات الأمنية وأنها تتصرف بنفس عقلية ما قبل 25 يناير
  8. سلمية الثورة هي الضامن لتحقيق أهدافها دون أن نضع أبناء مصر في مواجهة يخسر فيها الجميع
  9. ‎ غياب العدالة وتأخرها في قضايا قتل وتعذيب المتظاهرين هي أحد أسباب الاحتقان الحالي
  10. التصرفات السلبية لأي فصيل أو شخصيات محسوبة على الثورة لا ينبغي أن تُحسب على الثورة وجميع المؤمنين بها
  11. الثورة حققت العديد من المكاسب التي كانت تعد مستحيلة منذ سنوات طويلة وحمت مصر من كارثة التوريث
  12. التعريف بالنماذج الثورية  التي ضحّت بحياتها من أجل حلم التغيير وأهمية متابعة ملفات المصابين وأهالي الشهداء

 

 

الوسائل:

 

 

  1. لأصحاب المواهب: كتابة المقالات، تصميم الشعارات، الكاريكاتير، والأفلام القصيرة التي توصل هذه المعاني
  2. نشر هذا المحتوى عبر مختلف المواقع والمنتديات لأكثر من 15 مليون مصري على الإنترنت
  3. طباعة ما يُنشرعلى صفحة الحركة على الفيسبوك وتوزيعها في نطاق العمل والسكن والدراسة لتوسيع القاعدة الإعلامية
  4. مشاركة أصحاب الرأي من أعضاء الحركة في ندوات جامعية وثقافية في مناطقهم للحديث عن الثورة ومطالبها
  5. تنظيم مسيرات سلمية ومنظمة في مختلف المحافظات تُصحح الصورة الذهنية المرتبطة بالثوار ومطالبهم
  6. دعوة الآخرين للاشتراك في حركة مصرنا لتوسيع قاعدة المشاركة في الحركة

 

 

كيف تبدأ؟

تابع صفحة الحركة على الفيسبوك وسترى تباعا في الأيام القادمة مجموعة من الاقتراحات التي نرجو أن تساهم معنا في تنفيذها وتشاركنا جميعا ثمراتها. وإذا كنت من أصحاب المواهب وقمت بإعداد محتوى يناسب الرسائل السابقة فأرسل لنا المحتوى الذي قمت بإعداده على: talents@masrena.org

بانتظار مشاركتك .. لا تعتمد على غيرك .. فدورك في حماية الثورة والتأكيد على سلميتها والعمل على تحقيق أهدافها هو واجب وطني

إن لم يكن من أجلنا فمن أجل أبنائنا .. بسم الله نبدأ

Friday, January 6, 2012

ابو شامة البلطجى الذى اغتصب نساء شارع بالكامل امام ازوجهم

 

 

ابو شامة البلطجى الذى اغتصب نساء شارع بالكامل امام ازوجهم السكان فى ذلك الشارع كانوا مثل سائر البشر: بعضهم أشرار ومعظمهم طيبون، يعملون بتفان حتى ينفقوا على أولادهم. كان من الممكن أن تستمر حياتهم بطريقة طبيعية، لكن القدر ادخر لهم مصيرا مختلفا: ذات ليلة قبيل الفجر استيقظ السكان على صراخ وإطلاق رصاص. خرجوا إلى الشرفات. كانت الضجة تنبعث من شقة حسن الخردواتى فى آخر الشارع. كان حسن عريسا جديدا وكانت زوجته باهرة الجمال.. هدأت الضجة وعندما طلع الصبح وجدوا جثة حسن الخردواتى ملقاة فى عرض الشارع، وقد علقت على صدره ورقة مكتوب عليها بخط كبير:

ــ هذا جزاء من يعصى المعلم «أبوشامة». سرعان ما انتشرت الحكاية: ملثمون مسلحون هاجموا حسن يريدون زوجته ولما دافع عنها قتلوه ثم اغتصبها زعيمهم «أبوشامة».. سرت حالة من الفزع بين السكان وهرعوا إلى نقطة البوليس القريبة من الشارع. استقبلهم رئيس النقطة، ضابط طيب فى أواخر الأربعينيات يتمتع بثقة الأهالى الذين اختبروه مرارا من قبل فوجدوه شجاعا وأمينا. طمأنهم الضابط إلى أنه سوف يقبض على «أبوشامة» خلال يوم أو اثنين على أقصى تقدير.. فى اليوم التالى تكرر الأمر بتفاصيله مع فرج الحلاق. دخلوا عليه وحبسوا أطفاله الثلاثة بعد أن قيدوهم وكمموا أفواههم ثم هجم أبوشامة على زوجة فرج الذى ما إن دافع عنها حتى قتلوه وألقوا به فى الشارع وعلى صدره ورقة مكتوب عليها نفس الجملة:

– هذا جزاء من يعصى المعلم «أبوشامة»..

تكررت الحادثة بنفس التفاصيل مرة وراء أخرى.. الزوج يقاوم فيقتل والزوجة تغتصب. ظل «أبوشامة» يقتل الأزواج ويغتصب الزوجات. وفى كل مرة يشيع السكان جنازة زوج شهيد يهرعون إلى ضابط النقطة ويتوسلون إليه أن يفعل شيئا.. بعد أن زاد إلحاح الأهالى اضطر ضابط النقطة إلى مصارحتهم بالحقيقة فقال:

هذا النوع من الجرائم يصعب منعه.. أنا لا أعرف الضحية المقبلة وليس لدى أفراد لحماية كل زوجة فى الشارع. هؤلاء المجرمون يجيدون استعمال السلاح كما أنهم ليسوا من المنطقة ولا أعرف أماكنهم.

كانت ذروة المأساة عندما أدرك الأهالى أن الشرطة عاجزة عن حمايتهم.. أحسوا أنهم فى كابوس مرعب حتى إن بعضهم ترك الشارع، لكن معظمهم لم يكن يملك الاختيار، من أين يأتون بشقق جديدة وهم يعيشون بالكاد، اضطروا إلى البقاء فى مساكنهم.

… ما حدث بعد ذلك مخجل حقا. فقد استمر اغتصاب الزوجات لكن أحدا من الأزواج لم يقتل. كف كل زوج عن الدفاع عن زوجته أو ربما كان يبدى دفاعا شكليا حفظا لماء الوجه ثم يتركها بعد ذلك لـ«أبوشامة» يفعل بها ما يشاء. فى البداية كان الرجل الذى تغتصب زوجته يبدو منكس الرأس لا يجرؤ على محادثة الناس أو حتى النظر إليهم. شيئا فشيئا قل إحساس الرجال بالعار من اغتصاب زوجاتهم.. ربما بفعل العادة وربما لأن البلاء وقع عليهم جميعا.. تقبل رجال كثيرون اغتصاب زوجاتهم واعتبروه جزءا من حياتهم وانصرفوا إلى أداء أعمالهم بل إن بعضهم حمدوا ربنا علنا على أن «أبوشامة» يغتصب الزوجات ولا يغتصب البنات العذارى حتى لا يفسد فرصهن فى الزواج.. الزوجات المغتصبات تناقلن همسا فى حكاياتهن السرية أن قدرة «أبوشامة» الجنسية خارقة لم تعرفها امرأة منهن من قبل حتى اللاتى تزوجن أكثر من مرة. المغتصبات لم يرين وجه «أبوشامة» لأنه لا يرفع اللثام مطلقا عن وجهه لكنهن جميعا وصفن شامة سوداء كبيرة بين أسفل عنقه وأعلى صدره.

علاء الاسوانى

الشيخ عبدالباسط إمام الجامع (الذى اغتصبت زوجته أكثر من مرة) قال فى خطبة الجمعة:

– إن الرجل الذى يغتصب أبوشامة زوجته فى حكم المضطر لأن مقاومة «أبوشامة» تعنى الهلاك المحقق.

العجيب أن الشيخ عبدالبر مع تساهله فى موضوع اغتصاب الزوجات، كان متشددا للغاية فى مظاهر الدين فكان يرفض مصافحة النساء ويرفض الحديث مع أى امرأة غير محجبة.

أما أحمد عبدالقادر، المثقف اليسارى المعروف الذى ينشر مقالاته فى جرائد عديدة ويظهر أحيانا فى التليفزيون فبعد أن اغتصب «أبوشامة» زوجته مرارا.. خرج بنظرية راح يرددها على الناس فى المقهى:

– إن إحساس الرجل بالعار عندما تضاجع زوجته شخصا آخر ليس إلا إحساسا رجعيا بملكية جسد المرأة ورثناه عن الثقافة البورجوازية المتعفنة.

– عندما كان أحد الجالسين يعترض كان عبدالقادر ينهى المناقشة بثقة وتعال:

– اسمع يا بنى. أنا لن أضيع وقتى معك. هل قرأت ديكارت أو نيتشه؟! هل سمعت عن هيجل أو شبينجلر؟!

– كانت هذه الأسماء تصيب المستمعين بالرهبة وتلزمهم الصمت، عندئذ يستطرد المثقف الكبير قائلا:

– اقرأ لهؤلاء الفلاسفة وسوف تدرك أن اغتصاب «أبوشامة» لزوجتك فى جوهره ليس إلا حادثة ارتطام. قطعة لحم دخلت فى قطعة لحم أخرى.. لا أكثر ولا أقل.

على أن موقف الشيخ عبدالبر والأستاذ عبدالقادر كان أهون من موقف بعض الأزواج الذين بعد أن يقضى «أبوشامة» وطره من زوجاتهم كانوا يطلبون مالا أو خدمات، وكان «أبوشامة» يجيبهم إلى طلباتهم لكنه يتعمد أن يثنى على مفاتن زوجاتهم ليستمتع بإذلالهم.

تغيرت أخلاق الناس فى الشارع وتحول معظمهم إلى شخصيات أنانية منافقة كارهة تتوجس من الآخرين وتكره لهم الخير وتفرح لمصائبهم كما ساد التطرف بينهم فى الاتجاهين.. بعضهم استسلم للمخدرات والخمر والملذات ربما ليدفن إحساسه بالمهانة، والبعض الآخر تطرف فى فهمه للدين.. فصار الحجاب والنقاب واللحية بالنسبة إليهم علامات الدين وأوله ومنتهاه، صار هؤلاء المتطرفون دينيا يختلفون على أمور شكلية فيتبادلون الشتائم المقذعة والاتهامات بالفسق والكفر، ولا يفكر أحدهم أبدا فى أنهم جميعا لا يفعلون شيئا بينما زوجاتهم تغتصب بانتظام.

مر عامان ونصف العام، ثلاثون شهرا والشارع يعيش فى هذا الكابوس حتى تزوج كريم من جارته مها. كريم ابن الحاج مصيلحى (الذى اغتصب «أبوشامة» زوجته مثل الجميع).. على أن كريم بمجرد عودته من شهر العسل ذهب لأداء صلاة الجمعة ولما تكلم الشيخ عبدالبر عن حكم المضطر وقف كريم وقال:

– يا فضيلة الشيخ السكوت على هتك العرض ليس من الدين.

هاج المصلون عليه لكنه أصر على رأيه ثم أعلن بوضوح:

– إن زوجاتكم تغتصب لأنكم استسلمتم أما أنا فلن تغتصب زوجتى وأنا على قيد الحياة وسوف ترون.

كثيرون فى الشارع سخروا منه، لكن كثيرين أيدوا منطقه وانضموا إليه، شباب وشيوخ كانوا ينتظرون من يشجعهم على المقاومة. بالتأكيد وصل خبر كريم وزملائه إلى «أبوشامة»، ففى اليوم التالى هاجم شقة كريم ليغتصب زوجته ونشأت معركة رهيبة ترددت أصداؤها فى الشارع من أقصاه إلى أقصاه، واستمرت ما يقرب من ساعة كاملة، وفى النهاية تم إخراج ثلاث جثث لشهداء من زملاء كريم، ولم يلبث كريم نفسه أن ظهر وهو يجر على الأرض جثة «أبوشامة» الذى انكشف اللثام عن وجهه الدميم الكريه بينما قبض الناس على أفراد عصابته وهللوا وكبروا، وجاء ضابط النقطة ليحتضن كريم ورفاقه واحدا واحدا وقال لهم:

– لقد استرددتم بشجاعتكم شرفنا جميعا.

سادت حالة من الفرح الغامر بين الأهالى وحدث بينهم نوع من الاتفاق الضمنى بنسيان الماضى. لم يعد أحد من السكان يتذكر ما حدث لزوجته أو زوجات الآخرين.. استبشر الجميع، أخيرا لكن السرقات بدأت تنتشر بكثافة. سرقات من كل نوع. بدءا من سرقة أحذية المصلين فى الجامع وخطف حقائب السيدات وحليهن فى الشارع حتى سرقة الناس بالإكراه فى ساعات الليل المتأخرة.. أحس الأهالى بخيبة أمل، وبدأ بعضهم يردد أن «أبوشامة» بالرغم من إجرامه كان يحمى الشارع من اللصوص. ذات ليلة هدد لص حمدى اللبان بمطواة وأخذ حصيلة المحل ثم فر هاربا على دراجة بخارية كانت تنتظره. ظل حمدى اللبان يستغيث بالناس ويولول كالنساء وما إن رأى كريم وأصحابه حتى صاح فيهم:

– الله يخرب بيوتكم. ضيعتم الشارع.. إننا نتعرض للسرقة كل يوم عيانا جهارا.. ولا يوم من أيامك يا «أبوشامة».

هنا لم يحتمل كريم فصاح فيه:

– أنت غاضب من أجل بضعة جنيهات، بينما كانت زوجتك تغتصب أمام عينيك وأنت راض.. كادت أن تحدث معركة بين كريم وحمدى اللبان لولا تدخل العقلاء. لكن كريم أدرك أن ما قاله حمدى اللبان يعبر عن رأى بعض الناس فى الشارع. أولئك الذين ألفوا اغتصاب «أبوشامة» لزوجاتهم وتعايشوا معه، ولطالما أخذوا ثمن تفريطهم فى شرفهم. ذهب كريم بصحبة زملائه إلى ضابط النقطة وقال له:

– يجب أن تؤدى واجبك فى حماية الناس.

بان الغيظ على وجه الضابط لكنه تمالك نفسه وقال:

– سيعود الأمن قريبا

– طالما قلت ذلك ولم تفعل شيئا

– أنا أبذل كل جهدى

– أنت تعلم أن كل هؤلاء اللصوص من أتباع «أبوشامة» وهم يروعون الناس انتقاما لمقتله.

– ما تقوله بلا دليل

– بل هو لا يحتاج إلى دليل.

– ماذا تريد يا كريم؟

– هل أنت معنا أم علينا؟

– هل نسيت أننى أول من هنأك بانتصارك

– أنت تتكلم ولا تفعل شيئا

– حاذر فى كلامك

– لقد واجهت الموت واستشهد زملائى أمامى فلن يخيفنى تهديدك.

ساد صمت مفعم بالغضب وفجأة طرأت فكرة لكريم، فاقترب حتى صار ملاصقا للضابط ثم صاح:

– افتح قميصك

بان الاضطراب على وجه الضابط، وحاول أن ينهض من مكانه، لكن كريم الذى توقع حركته قبض بيد على رقبته وضغط عليها ليشل حركته، وباليد الأخرى نزع رباط العنق وفتح ياقة القميص.. عندئذ رأى أسفل عنق الضابط.. شامة سوداء كبيرة.

الديمقراطية هى الحل.

Sunday, December 25, 2011

هل تعود الارانب الي القفص؟

alaa-aswanyهل يمكن أن يعيش الإنسان دون أكل وشرب، بالطبع لا فهذه احتياجات أساسية يموت الإنسان إذا انقطعت عنه.. هل يستطيع الإنسان أن يعيش دون كرامة؟!.
الإجابة للأسف «نعم»، فالإنسان قد يعيش ويأكل ويشرب وهو فاقد لكرامته.. لقد شهد التاريخ الإنسانى ظاهرة العبودية، حيث عاش ملايين العبيد على مدى قرون دون كرامة، بل إن شعوبا كثيرة عاشت ذليلة بلا
كرامة تحت حكم الاستبداد..
على مدى ثلاثين عاما عاش ملايين المصريين بلا كرامة تحت حكم مبارك، يأكلون ويشربون ويتحملون الإهانات ويتملقون صاحب السلطة، حتى يرضى عنهم، ملايين المصريين كان استمرارهم فى الحياة أهم لديهم بكثير من الحفاظ على كرامتهم، تعودوا أن يتحملوا إهدار كرامتهم، خوفا من العقاب وطمعا فى المكاسب، يتحملون غطرسة ضابط الشرطة ويقولون له يا باشا ويتحملون ظلم رئيسهم فى العمل وينافقونه حتى يرضى عنهم..
يتحملون المعتقلات والتعذيب وانتهاك الأعراض ويتغاضون عنها مادامت تحدث لآخرين ويوصون أولادهم بالمشى بجوار الحائط وعدم التظاهر أو الاعتراض على الحاكم مهما ظلمهم ونهبهم وأذلهم.. ملايين المصريين كانوا يعتبرون النفاق لباقة والجبن حكمة والسكوت عن الحق عين العقل.. بالمقابل فإن نظام مبارك كان يكن احتقارا عميقا للمصريين، المسؤولون فى نظام مبارك جميعا كان رأيهم فى المصريين أنهم شعب جاهل، كسول، غير منتج، تعود على الفوضى ولا يصلح للديمقراطية..
هذه الاستهانة بالشعب المصرى هى ما جعلت نظام مبارك يطمئن لسيطرته المطلقة على الحكم حتى أفاق على الثورة، كانت الثورة المصرية معجزة بأى مقياس، فقد ظهر جيل من المصريين مبرأ من كل أمراض الاستبداد، جيل لا يخاف ولا يسكت على الظلم.. شباب مصريون يشكلون نصف الشعب المصرى، كانت شجاعتهم وإخلاصهم للقيم النبيلة أمرا مستعصيا على التفسير.
فقد تربى هؤلاء الشبان فى ظل تعليم ردىء واعلام مضلل وقيم منهارة وحاكم يعتبر أن أكل العيش أهم بكثير من الكرامة.. بالرغم من ذلك فقد ظهر شباب الثورة فجأة، كالطفرة العظيمة، كأنما مصر شجرة عملاقة دائمة العطاء مهما أصابتها الأمراض يكون بمقدورها دائما أن تثمر أوراقا جديدة خضراء فى غاية النضارة..
كان الهدف الأول للثورة استعادة كرامة الشعب المصرى، بالنسبة لمبارك ورجاله كانت المفاجأة مذهلة: هؤلاء المصريون خضعوا للإذلال سنوات طويلة ماذا جرى لهم وما الذى جعلهم مصممين على استعادة كرامتهم؟
نجحت الثورة فى إزاحة مبارك عن الحكم فى أقل من ثلاثة أسابيع ثم أوكل الثوار للمجلس العسكرى حكم مصر فى الفترة الانتقالية، هنا لابد أن نتوقف لنفهم اتجاهات الشعب بعد تنحى مبارك.. كان هناك بضعة ملايين من الفلول المستفيدين من نظام مبارك، الكارهين للثورة بالطبع، وكان هناك عشرون مليون مصرى اشتركوا فى الثورة بأنفسهم ونضيف اليهم ضعف عددهم من المتعاطفين مع الثورة
بحسبة بسيطة سنكتشف أن هناك ما يقرب من 20 مليون مصرى لم يستفيدوا من نظام مبارك لكنهم فى الوقت نفسه لم يشتركوا فى الثورة ولم يتعاطفوا معها، هذه الكتلة الساكنة هم المصريون المذعنون، الذين عانوا من نظام مبارك لكنهم نجحوا تماما فى التواؤم معه، هؤلاء المذعنون أقلقتهم الثورة وأحرجتهم وجعلتهم يعيدون النظر فى المسلمات التى يبنون عليها حياتهم.. فالجبن ليس بالضرورة حكمة والإذعان ليس بالضرورة عين العقل، ها هم يرون بأعينهم شبانا فى سن أولادهم يستقبلون بصدورهم العارية الرصاص القاتل فلا يخافون ولا يتراجعون لأن الموت عندهم أفضل من الحياة الذليلة
ظل موقف هؤلاء المذعنين من الثورة متذبذبا فهم وإن كان يسعدهم أن تحقق الثورة أهدافها ليس لديهم أدنى استعداد للتضحية من أجلها، تسلم المجلس العسكرى الحكم وسط تأييد شعبى جارف من المصريين الذين وثقوا فى قدرته ورغبته فى تحقيق أهداف الثورة إلا أن المصريين فوجئوا بأن تصرفات المجلس العسكرى غريبة ومشوشة.. عندما نسترجع الآن كل ما حدث سيكون من السهل رؤية الصورة بوضوح
أولاً: قاوم المجلس العسكرى أى تغيير حقيقى ونجح فى استبقاء نظام مبارك فى السلطة وكان من الطبيعى أن يعمل النظام القديم على القضاء على الثورة، فقد رفض المجلس العسكرى كتابة دستور جديد واكتفى ببعض التعديلات على الدستور القديم وأجرى عليها استفتاء، ثم التف على إرادة الشعب وأعلن دستورا مؤقتا من 63 مادة حدد ملامح النظام السياسى بعيدا عن إرادة المصريين
ثانياً: ترك المجلس العسكرى الانفلات الأمنى يتفاقم ولم يفعل شيئا لحل الأزمات المتوالية المصطنعة التى أحالت حياة المصريين إلى جحيم وجعلت قطاعا من المصريين «المذعنين» يكرهون الثورة ويعتبرونها السبب فى كل مشكلات حياتهم.
ثالثاً: قاد المجلس العسكرى حملة لتشويه سمعة الثوريين وبعد أن كان شباب الثورة يقدمون باعتبارهم أبطالا قوميين تحولوا فى الإعلام الرسمى إلى عملاء ينفذون أجندات خارجية وبلطجية ومخربين يريدون إسقاط الدولة.
رابعاً: قام المجلس العسكرى من البداية بتقسيم الكتلة الثورية إلى إسلاميين وليبراليين، وقام بإذكاء مخاوف كل فريق من الآخر.. فهو تارة يقترب من الإسلاميين، ثم يشير إلى الليبراليين فيسارعون إليه ليكتب لهم وثيقة تحميهم من الدستور الإسلامى الذى يفزعهم، وعندما يغضب الإسلاميون يعود المجلس إلى استرضائهم.. وهكذا دخل رفاق الثورة فى حلقة لا تنتهى من صراعات واتهامات أدت إلى تفتيت القوة الثورية وإضعافها.
خامساً: نظم المجلس العسكرى الانتخابات بطريقة تستبعد شباب الثورة تماما من البرلمان وفتح الباب على مصراعيه للإسلاميين حتى يحصلوا على الأغلبية.
. يقتضينا الإنصاف هنا أن نؤكد أن الإسلاميين يتمتعون بشعبية حقيقية مؤثرة فى الشارع وأنهم لابد أن يحصلوا على نسبة كبيرة من أصوات الناخبين فى أى انتخابات نزيهة، لكن ما حدث فى الانتخابات كان شيئا مختلفا، فقد قدم جهاز أمن الدولة خبرته الكبيرة وتمت الاستعانة بلجنة عليا للانتخابات لا تفعل شيئا لإيقاف الانتهاكات ولا تطبق القانون وتم التغاضى الكامل عن جميع المخالفات والجرائم الانتخابية التى ارتكبها الإسلاميون
وعندما بدا للجميع أن الإسلاميين سيحصلون على غالبية المقاعد استغل المجلس العسكرى مخاوف الليبراليين وشكل منهم مجلسا استشاريا ليكونوا ذراعه اليمنى فى تحجيم الإسلاميين، وهكذا ظل الصراع متأججا بين شركاء الثورة بطريقة تؤدى إلى بقاء المجلس العسكرى فى السلطة، إذ يحتاج إلى وجوده كل الأطراف
.
سادساً: عن طريق أحداث مدبرة من نظام مبارك تم إظهار مصر كأنها وقعت فى فوضى شاملة، وكان من الطبيعى أن تهتم الدول الكبرى بما يحدث فى أكبر دولة عربية وتحرص على حماية مصالحها فى المنطقة، عندما انتهكت إسرائيل الحدود المصرية وقتلت ستة ضباط وجنود مصريين على أرضهم لم يفعل المجلس العسكرى شيئا من أجل محاسبة إسرائيل على جريمتها، كانت هذه رسالة للولايات المتحدة، مفادها أن سياسة حسنى مبارك سوف تطبق بالكامل من المجلس العسكرى وأعقب ذلك تأييد كامل من الخارجية الأمريكية للمجلس العسكرى، بل إن البيانات الأمريكية فى مديح المجلس العسكرى تستعمل التعبيرات نفسها التى كانت تثنى بها على حسنى مبارك.
هكذا تم إجهاض الثورة المصرية بتنفيذ خطوات متوالية محسوبة بعناية.. بقيت خطوة أخيرة ضرورية لإنهاء الثورة واعتبارها كأن لم تكن. بعد أن تم حصار الثوريين واستبعادهم من البرلمان وتشويه صورتهم كان لابد من توجيه ضربة ساحقة تكسر إرادة الثوريين إلى الأبد.
كانت الظروف مواتية للضربة الساحقة: قيادات الإسلاميين لا تريد أن تغضب المجلس العسكرى، طمعا فى مقاعد البرلمان، وكبار الليبراليين جالسون على مائدة المجلس العسكرى، طمعا فى مناصب الوزارة المقبلة،
أما طائفة المصريين المذعنين فقد تحول قلقهم من كل هذه الأزمات والصراعات إلى كراهية حقيقية للثورة، وهم بصراحة كاملة يحنون إلى أيام مبارك حين كانت حياتهم ذليلة ومهينة لكنها مستقرة وآمنة. تم تدبير مذابح متكررة كلها تمت بالطريقة نفسها:
أجهزة الأمن تدفع ببلطجية فيحرقون المنشآت ويمارسون التخريب وهكذا يصاب المصريون بالذعر ويعتقدون أن الثوار بلطجية ثم تعقب ذلك موجات من الاعتداءات الوحشية على المتظاهرين، ليس فقط من أجل قتلهم وفقء عيونهم وإنما - وهذا الهدف الأهم - لترويع المصريين جميعا من فكرة النزول إلى الشارع أو التظاهر وإرجاعهم إلى حالة الإذعان السابقة على الثورة.. إن كل من شاهدوا الجرائم الرهيبة التى ارتكبها أفراد الأمن والجيش ضد المتظاهرين لا شك قد تساءلوا: لماذا يتعمد أفراد الأمن ضرب المتظاهرات وهتك أعراضهن على الملأ؟!
.
ماذا يستفيد الجنود عندما يضربون سيدة مسنة أو عندما يكشفون عورة متظاهرة ويخلعون ثيابها أمام الكاميرات؟!. الغرض الوحيد من ذلك كسر إرادة المصريين وإرجاعهم إلى الخنوع، الغرض أن نشعر مرة أخرى بأننا نواجه قوة ساحقة لا قِبَل لنا بها وأن نرتعد خوفا من فكرة إغضاب السلطة أو معارضتها، فى كل مرة عندما نرى المتظاهرة وهى عارية تدهسها أحذية الجنود سوف نتذكر أمهاتنا وزوجاتنا ونخاف من أن يلقين ذلك المصير..
الغرض أن نستسلم لإرادة السلطة القاهرة، أن تعود الأرانب إلى القفص فيغلق عليها المجلس العسكرى، وعندئذ يفعل نظام مبارك بمصر ما شاء. إن المعركة القائمة الآن بين الثورة ونظام مبارك. إن إصرار المتظاهرين على الثبات أمام قوات الأمن مهما تكن التضحيات يرجع أساسا إلى شعورهم بأنهم القوة الوحيدة المتبقية للثورة
إنهم يموتون ليس دفاعا عن شارع محمد محمود ولا عن الاعتصام أمام مجلس الوزراء وإنما دفاعا عن الثورة.. فى كل مرة يحتشد نظام مبارك ليوجه الضربة النهائية للثورة تفاجئه مقاومة عنيفة من الثوار تربك حساباته وتضطره إلى ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية من أجل كسر إرادة الثوار بأى طريقة وأى ثمن.. إن إرادة الثورة حتى الآن لم تنكسر وكلما اشتدت وحشية نظام مبارك زادت مقاومة الثوريين.. واجبنا الآن أن نرتفع فوق الخلافات ونتوحد فى مواجهة نظام مبارك الذى يرتكب كل هذه الجرائم.
بالرغم من عورات الانتخابات الكثيرة فيجب، فى رأيى، أن نقبل نتائجها وندعم بكل قوتنا مجلس الشعب القادم لأنه فى النهاية الهيئة الوحيدة المنتخبة من الشعب المصرى.. يجب أن تتوحد كل الجهود فى اتجاه واحد: تسليم السلطة من المجلس العسكرى إلى حكومة مدنية يشكلها مجلس الشعب. اليوم وليس غدا.
الديمقراطية هى الحل

بقلم الروائي المصري العالمي
      علاء الاسواني...

Thursday, December 22, 2011

المجد للشهداء

عمري ما اهتميت بالسياسة ومعرفتش السياسة وناسها غير في الجامعة
اتعلمت السياسة لما شفت السلفيين والاخوان والعلمانيين وشفت كمان شباب من زملائي بيتعزب قدام عنيه وشفت قد ايه بجد احنا عايشين في نظام فاسد وفاشل وعاجز وكتبت عنه في مدونتي هنا وكتبت زي كتير بس مكنتش اتخيل في يوم هنعمل ثورة 
وعملنا الثورة عملها كل مصري بجد بيحب بلده ونفسه يشوفها افضل

EGYPT/
يوم سقوط مبارك مكنتش مصدق! فرحت
وكان عندي امل كبير في بكرة بس للاسف
الثورة مانتهتش ومبارك لسة مسقطش
لان مبارك مش شخص ده نظام بالكامل نظام فاسد بتحس بيه من اول المحليات لحد رئيس الجمهورية نظام حكومي تعود الكبار فيه علي سرقة اموال الشعب والصغار فيه تعودوا علي فتح الادراج في انتظار ان نضع لهم من قوتنا ليعيشوا
تفائلت كما تفائل الجميع بالجيش لكنني اشعر الان اني كنت مخطيء حاولت كثيرا ان اجد مبرر لكنني تيقنت من خيانة المجلس العسكري لمصر مع طرح وثيقة السلمي التي اعترف السلمي بنفسه بعد خروجه من السلطة ان النقاط الاضافية الخاصة بموقف الجيش قد طرحها الجيش بنفسه وقتها عرفت ان المجلس العسكري لا ينوي ان يستاثر بالسلطة لنفسه لانه قرر ان يكون اكبر من السلطة نفسها.
منذ هذه اللحظة اتضح للكثيرين حقيقة موقف المجلس العسكري الذي عمل طوال الوقت علي تحدي الثورة والثوار ويحصد الوطن ضحايا وشهداء الاف من المصريين الشرفاء
لم يكن السلمي هو الوحيد الذي اعترف علي المجلس العسكري فقط اعترف ايضا عصام شرف انه لم يكن المسؤل عن الكثير من القرارات واخيرا اعتراف الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة بان قرار فض الاعتصام لمصابي الثورة يوم 19 نوفمبر الذي تحول لمزبحة باعترافه ويبقي اعتراف المجلس العسكري بنفسه عن مسؤليته عن تعرية وفضح احد الفتايات بالتحرير الذي لم يدرك المجلس العسكري انه فضح له بذاته حيث تعري المجلس العسكري امام الكثيرين

هذه الاذمة التي تمر بها البلاد تسبب بها المجلس العسكري لسوء ادارته للفترة الانتقالية التي لم تودي في مصر الي لا شيء بالمقارنة بسوريا التي نجحت فيها الثورة في العمل علي خلق نظام جديد والبدء في العمل علي بناء البلاد ونحن مازلنا نشتعل ونتحايل لاثبات ان الثوار بلطجية والثورة ثبة في جبين الوطن

يبقي يوم 25 يناير المقبل الذي سيشهد ساعة الحساب الذي اتمني ان ينجح المجلس العسكري في احتوائها من خلال نقل السلطة الي رئيس مدني من خلال انتخابات مبكرة او تسليمها لمجلس الشعب المنتخب ولرئيس مجلس الشعب

اما عن شهداء الثورة فحقهم لن يضيع وسنقف يوم الجمعة القادمة لاجل هؤلاء

تامر الحسيني 2011

ملاحظات هامة

ارجو مشاهدة الفيديو بالكام 
اسئلكم الفاتحة لشهداء الثورة المصرية
هذا الموضوع لا يمثل هجوما علي الجيش المصري فهو سرد لحقيقة
هناك فرق بين الجيش المصري والمجلس العسكري المصري
غير مقبول اي اتهام لاي من شهداء الثورة حيث انهم افضل منا جميعا ووقفوا لقول كلمة حق واستشهدوا وانت تجلس ببيتك بجوار اولادك تترحم علي البلد التي حرقت وخربت
وانت تتجاهل قول النبي الكريم صلي الله عليه وسلم  لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم وفي بعض الروايات أن
هدم الكعبة أهون الله من قتل مسلم بغير حق
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم 
 

Tuesday, December 20, 2011

مين بيحكم مصر ؟

 

mob

لقد قمنا بعمل ثورة لنتخلص من الرئيس
علي الارض
نجحنا ام نجح هو ؟
.